ملتقى المحقق ماهر بديوي للانظمة

مذكرة تفسيرية

لنظام العلامات الفارقة

صدر نظام تسجيل العلامات الفارقة بالأمر السامي رقم 8762 وتاريخ 28/7/1358هـ لتنظيم حماية العلامات التجارية التي يتخذها التاجر أو الصانع شعارا للمنتجات أو البضائع لتمييزها عن غيرها .

ونظرا لمضي فترة طويلة على صدور هذا النظام تطورت فيه الأوضاع التجارية في المملكة تطورا كبيرا فقد تطلب الحال إعادة النظر في النظام السابق ودراسة تنظيم العلامات الفارقة بما يناسب الظروف الحالية في ضوء الأنظمة المعاصرة خصوصا السائدة في البلاد المجاورة للمملكة .

وعلى هدي القانون النموذجي للدول العربية بشأن العلامات التجارية المعد بمعرفة مركز التنمية الصناعية للدول العربية في عام 1975م .

ولهذا جاء النظام مشتملا على كثير من الأحكام الجديدة التي خلا منها النظام السابق . وقد نظم العلامات التجارية ( الفارقة ) في أبواب متتالية مراعيا الوضوح والتسلسل المنطقي في الأحكام وفقا لأصول الصياغة الفنية ، وتضمنت أحكامه التعريف بالعلامات التجارية وتسجيلها وشهرها وتجديدها وشطبها بالإضافة الى أحكام نقل ملكية العلامات ورهنها والحجز عليها والترخيص باستعمالها مع تحديد الرسوم المستحقة على التسجيل وغيره كما تضمنت تحديد الجرائم والعقوبات المتعلقة بالعلامات التجارية لحماية الحق العام والحق الخاص على السواء ووضع الأحكام الإجرائية للفصل في هذه الجرائم وتوقيع العقوبات الى غير ذلك من الأحكام العامة والتفصيلية .

ومع كثرة الأحكام الجديدة الواردة في النظام فإن في مقدمة هذه الأحكام ما يأتي :

1- علامات الخدمة التي لم يتضمنها نظام العلامات الفارقة ، وقد أشار اليها النظام الجديد في المادة (1) منه

ومثل هذه العلامات تتطلبها الأوضاع التجارية القائمة على غرار الأحكام الواردة في كثير من أنظمة الدول العربية الأخرى .

2- بعض الأحكام المتعلقة بالعلامات المحظور تسجيلها في المادة (2) حيث أشار النظام الى البيانات الخاصة بدرجات الشرف مثل الدرجات الفخرية والدبلومات والجوائز والميداليات . وذلك لضمان صحة العلامة المسجلة وعدم تعارضها مع الدرجات أو الجوائز الأخرى المماثلة . وكذلك العلامات المطابقة أو المشابهة للعلامات ذات الشهرة العالمية حماية لجمهور المستهلكين من الوقوع في الخطأ أو الخلط بين هذه العلامات .

ومن ذلك العلامات المملوكة لأشخاص أو دول يحظر التعامل معها . فضلا عن الإشارات المطابقة أو المشابهة لعلامات سبق إيداعها أو تسجيلها من قبل الآخرين وكذلك الإشارات التي ينشأ عن تسجيلها مساس بقيمة منتجات خدمات الآخرين .

3- أعطى النظام في المادة (4) منه المصالح العامة الحق في تسجيل العلامات التجارية .

والمقصود بها الأشخاص الاعتباريين العامون غير الدول كالهيئات والمؤسسات العامة بالإضافة الى الجهات الحكومية التي تقوم على إنتاج بعض السلع والمواد ويتطلب الحال تمييزها عن غيرها من المنتجات .

4- تطلب النظام في المادة (6) منه تعدد طلبات تسجيل العلامة بتعدد الفئات المطلوب التسجيل عليها وذلك على خلاف الوضع السابق الذي يجيز لصاحب الشأن تقديم طلب واحد لتسجيل العلامة على جميع فئات المنتجات وبرسم واحد ويؤدي هذا الحكم الجديد الى تنظيم إجراءات التسجيل وضبطها .

5- ولمنح الفرصة لصاحب الشأن في مناقشة رفض طلب التسجيل نظمت المادة (14) التظلم من قرار الرفض أمام لجنة يصدر بتشكيلها قرار من وزير التجارة . وأناطت المادة (18) باللجنة المذكورة الفصل في المنازعات المتعلقة بملكية العلامة التي كانت تدخل في اختصاص هيئة حسم المنازعات التجارية طبقا للنظام السابق ولصاحب الشأن الطعن طبقا للمادة (19) في قرارات اللجنة أمام ديوان المظالم . وذلك رغبة في تيسير الإجراءات وسرعة الفصل في المنازعة من ناحية وللتخفيف من أعباء هيئة حسم المنازعات التجارية من ناحية أخرى .

6- تضمن الباب الثالث أحكام شطب تسجيل العلامات بعد أن كانت متفرقة في مواد نظام العلامات الفارقة وقسمت أحكام الشطب الى شطب قضائي يختص بتقريره ديوان المظالم في حالات معينة أساسية وشطب نظامي يتم تلقائيا بقوة النظام .

وأوضحت المادة (32) التاريخ الذي ينتج فيه الشطب أثره مراعاة للإيضاح الكافي .

7- تضمن الباب الرابع من النظام جواز التصرف في العلامة على استغلال المحل التجاري أو المشروع وذلك بنقل الملكية أو الرهن . كما تضمن الباب الخامس أحكام الترخيص لغير المالك باستعمال العلامة . ولأهمية العلامات الجماعية التي تعرف بعلامات الرقابة فقد اهتم الباب السادس بتنظيمها وهذه العلامات تستخدمها عدة مشروعات اقتصادية تباشر نوعا معينا من المنتجات ويجمعها اتحاد أو تنظيم عام أو مؤسسة عامة تسعى الى تحقيق المصالح المشتركة لهذه المشروعات . ويتطلب الأمر تنسيق ورقابة الإنتاج وتنظيم البيع وتحمل منتجات هذه المشروعات علامة تجارية واحدة . ويقتصر دور الهيئة أو الجهة مالكة العلامة الجماعية على رقابة صفات المنتجات وضمان جودتها دون القيام بنفسها بعملية الإنتاج ومن ثم يكون وضع العلامة على المنتجات دليلا على توافر الجودة لذلك تعرف العلامة بالعلامة الجماعية أو علامة الرقابة .

8- ولما لوزير التجارة من صلاحية الإشراف على النشاط التجاري وتدعيمه فقد أناط به النظام في المادة (62) منه تعيين الموظفين الذين يكون لهم صفة مأموري الضبط القضائي فيما يتعلق بتطبيق أحكام النظام بحيث تكون لهم سلطات التحري والاستدلال وضبط المخالفات .

كما أناط به في المادة (63) من النظام إصدار اللائحة التنفيذية . ونظرا لأهمية هذا النظام ولائحته التنفيذية وضرورة علم ذوي العلاقة بأحكامها فقد نص النظام على نشره ونشر لائحته التنفيذية في الجريدة الرسمية ( المادتان 63 ، 65 ) .

9- روعي في النظام جعل الاختصاص في الفصل في المنازعات المتعلقة بالعلامات التجارية لديوان المظالم بدلا من هيئة حسم المنازعات التجارية وذلك لتوحيد الجهة القضائية المختصة بالفصل في تلك المنازعات مهما كان نوعها .

الهدف من الملتقى
ملتقى نظام هيئة التحقيق السعودي
ملتقى مجموعة الأنظمة السعودية
ملتقى انظمة ولوائح الحكم السعودي
ملتقى الانظمة واللوائح القضائية والجنائية السعودي
ملتقى الانظمة واللوائح التجارية والصناعية  السعودي
ملتقى الانظمة واللوائح الادارية والعسكرية السعودي
ملتقى الانظمة واللوائح المالية السعودي
ملتقى الانظمة واللوائح الاعلامية السعودي
ملتقى الانظمة السعودية باللغةالانجليزية
ملتقى الانظمة العربية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

انت الزائر رقم

Hit Counter

05-09-1428 08:03:28 م